وَالثَّانِي نَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْحَيَاةِ، وَطُولِ الْأَمَلِ فَقَابَلْتُهُ بِخَوْفِ مُفَاجَأَةِ الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: ٣٤] ، فَكَسَرْتُهُ بِذَلِكَ.
وَالثَّالِثُ: نَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي مِنْ قِبَلِ الرَّاحَةِ، وَطَلَبِ النِّعْمَةِ، فَقَابَلْتُهُ بِزَوَالِ النِّعْمَةِ وَسُوءِ الْحِسَابِ، فَقُلْتُ بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} [الحجر: ٣] ، الْآيَةَ.
وَيَقُولُ: {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} [الشعراء: ٢٠٥] ، الْآيَةَ، فَكَسَرْتُهُ بِذَلِكَ.
وَالرَّابِعُ: نَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي مِنْ بَابِ الْعُجْبِ، فَقَابَلْتُهُ بِالْمِنَّةِ، وَخَوْفِ الْعَاقِبَةِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: ١٠٥] ، فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ أَكُونُ فَكَسَرْتُهُ بِهَا.
وَالْخَامِسُ: رَأَيْتُهُ يَأْتِي مِنْ بَابِ الِاسْتِخْفَافِ بِالْإِخْوَانِ، وَقِلَّةِ حُرْمَتِهِمْ فَقَابَلْتُهُ بِمَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ، وَحُرْمَتِهِمْ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: ٨] ، فَكَسَرْتُهُ بِهَا.
وَالسَّادِسُ: نَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي مِنْ بَابِ الْحَسَدِ، فَقَابَلْتُهُ بِالْعَدْلِ، وَقِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: ٣٢] ، فَكَسَرْتُهُ بِهَا.
وَالسَّابِعُ: نَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي مِنْ قِبَلِ الرِّيَاءِ وَمَدْحِ النَّاسِ، فَقَابَلْتُهُ بِالْإِخْلَاصِ فَقُلْتُ: بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠] ، يَعْنِي مُخْلِصًا فَكَسَرْتُهُ بِهَا.
وَالثَّامِنُ: نَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي مِنْ بَابِ الْبُخْلِ، فَقَابَلْتُهُ بِفَنَاءِ مَا فِي أَيْدِي الْخَلْقِ، وَبَقَاءِ مَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، فَقُلْتُ بِأَيِّ آيَةٍ أَتَقَوَّى عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ١٣] ، فَكَسَرْتُهُ بِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.