٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ الْكِنَانِيَّ، حَدَّثَنِي ⦗٧٩٥⦘ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهُمْ فِي سَرِيَّةٍ، قَالَ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ، اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، قَالَ: وَاسْتَقْبَلْنَا الْحَيَّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ لَهُمْ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُحْرَزُوا، فَقَالُوهَا، وَجَاءَ أَصْحَابِي فَلَامُونِي، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلْنَا، ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: «أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا» ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَإِذَا نَسِيتُ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ» فَفَعَلَ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، قَالَ: وَقَالَ لِي: " إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكُ إِنْ مُتُّ مِنْ لَيْلَتِكَ، كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَازًا مِنَ النَّارِ " قَالَ فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ، أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهَ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ حَارِثٍ فَتُوُفِّيَ الْحَارِثُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامَلَ قِبَلِنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيْمِيَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَبِيهِ، قَالَ: فَشَخَصْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ إِلَّا لِتُحَدِّثَنِي بِمَا حَدَّثَكَ بِهِ أَبُوكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ " ⦗٧٩٦⦘ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنِ الْوَلِيدِ مُخْتَصَرًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.