٣٠٩٠ - حَدَّثَنَاهُ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ مُلُوكِ حِمْيَرَ مَقْدَمَهُ مِنْ تَبُوكَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ زُرْعَةُ بْنُ ذِي يَزَنَ مَالِكِ بْنِ مُرَّةَ الرَّهَاوِيُّ بِإِسْلَامِهِمْ وَمُفَارَقَتِهِمُ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ح» وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْيَزَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ السَّفَرِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ مَلِكِ الْيَمَنِ، ثنا عَمِّي أَبُو رَحَى أَحْمَدُ بْنُ خَنْبَشٍ، ثنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَمِعْتُ أَبِي وَعَمِّي يَقُولَانِ: عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا عُفَيْرِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ زُرْعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٢٣٤⦘ هَذَا الْكِتَابَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا الْكِتَابُ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى زُرْعَةَ ذِي يَزَنَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ وَقَعَ بِنَا رُسُلُكُمْ مَقْفَلَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَلَقِيَتْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَبْلَغَتْ مَا أَرْسَلْتُمْ بِهِ، وَأَخْبَرَ بِمَا كَانَ مِنْ قِبَلِكُمْ، وَأَنْبَأَنَا بِإِسْلَامِكُمْ، وَبِقِتَالِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِذَلِكُمْ إِنْ أَصْلَحْتُمْ وَأَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَنْطَيْتُمْ خُمْسَ اللهِ مِنَ الْمَغَانِمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّالِحِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّدَقَةِ، مِنَ الْعَقَارَ عُشْرُ مَا سَقَى الْغَيْلُ وَسَقَتِ السَّمَاءُ، وَعَلَى مَا سَقَى الْغَرْبُ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَإِنَّ فِي الْإِبِلِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ نَاقَةً نَاقَةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ لَبُونًا لَبُونٌ، وَفِي عِشْرِينَ شَاتَانِ، وَفِي عَشَرَةٍ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَفِي ثَلَاثِينَ تَبِيعًا جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَإِنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمَعْزِ وَالْغَنَمُ سَارِحَةٌ شَاةٌ، وَإِنَّهَا فَرِيضَةُ اللهِ الَّتِي فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَمَنَ زَادَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ أَنْطَى ذَلِكُمْ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَظَاهَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ لَهُ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، وَإِنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ يَكُنْ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ، ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ دِينَارًا، وَمِنْ قِيمَةِ الْمَعَافِرِ إِنْ عَرَضَهُ لَنَا، فَمَنَ أَدَّى ذَلِكُمْ إِلَى رُسُلِي فَإِنَّ لَهُ ذِمَّةَ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ مَنَعَهُ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ ذِمَّةَ اللهِ وَالرَّسُولِ بَرِيئَةٌ مِنْهُ ". أَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى زُرْعَةَ ذِي يَزَنَ أَنْ: " إِذَا جَاءَكُمْ رُسُلِي فَآمُرُكُمْ بِهِمْ خَيْرًا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَالِكُ بْنُ مُرَّةَ أَصْحَابُهُمْ، وَأَنِ اجْمَعْ مَا عِنْدَكَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَمِنِ الْجِزْيَةِ مَنْ بِخِلَافِكَ، فَأَبْلِغْهُ رُسُلِي، وَإِنَّ أَمِيرَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلَا يَنْقَلِبُوا مِنْ عِنْدِكُمْ ⦗١٢٣٥⦘ إِلَّا رَاضِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَّةَ الزُّهْرِيَّ قَدْ حَدَّثَنِي: أَنَّكَ أَسْلَمْتَ مِنْ أَوَّلِ حِمْيَرَ، وَأَنَّكَ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَبْشِرْ بِخَيْرٍ، وَآمُرُكَ بِحِمْيَرَ خَيْرًا، فَلَا تَخُونُوا وَلَا تُخْاذِلُوا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلَى غَنِيِّكُمْ وَفَقِيرِكُمْ، تِلْكَ صَدَقَةٌ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِهِ، إِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ يُزَكِّيكُمْ بِهَا، وَفُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنَّ مَالِكًا قَدْ بَلَغَ الْخَيْرَ وَحَفِظَ الْغَيْبَ، فَآمُرُكَ بِهِ خَيْرًا، وَإِنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ صُلَحَاءِ أَهْلِي وَذَوِي عِلْمِهِمْ وَكُتُبِهِمْ، فَآمُرُكَ بِهِمْ خَيْرًا، وَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَسَلَامٌ عَلَيْكُمْ " عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْكَاتِبُ، وَلَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مِثْلُهُ قَرِيبٌ مِنْهُ
٣٠٩١ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو يَزَنَ، بِهِ مِنْ كِتَابٍ أَدِيمٍ، ذَكَرَ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعْرَفُ مَوْصُولًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرَوَى كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُزَرِّدٍ وَرَوَى فِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: مَالِكُ بْنُ مُرَّةَ، وَهُوَ رَسُولُ زُرْعَةَ بْنِ ذِي يَزَنَ، وَهَذَا الْكِتَابُ كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالنُّعْمَانِ قِيلَ: ذِي رُعَيْنٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.