٣١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَائِذٍ الْقَرَظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، وَعَمَّارٌ، وَعُمَرُ، ابْنَا حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ الْقَرَظِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ قُبَاءَ يُؤَذِّنُ لَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ أَيْ يُنَادِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَجَاءَ يَوْمًا فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَجَعَلَ زِنْجُ النَّطْحِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرْطِنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ: فَرَقِيتُ فِي عِذْقٍ يَعْنِي عِذْقِ النَّخْلَةِ الصَّغِيرَةِ فَأَذَّنْتُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا أَذَّنَ سَعْدٌ، فَلَمَّا بَلَغَ سَعْدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا سَعْدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُؤَذِّنَ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي رَأَيْتُكَ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ أَرَ بِلَالًا مَعَكَ، وَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الزِّنْجِ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ، وَيَرْطِنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَأَذَّنْتُ لِأَجْمَعَ النَّاسَ إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَبْتَ يَا سَعْدُ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي فَأَذِّنْ» فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٢٦٦⦘ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا سَعْدُ إِذَا لَمْ تَرَ مَعِي بِلَالًا فَأَذِّنْ» قَالَ: فَأَذَّنَ سَعْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قَالَ: فَمَا تَشَاءُ يَا بِلَالُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أَمُوتَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللهَ وَحَقِّي وَحُرْمَتِي فَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلَالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى هَلَكَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ أَتَى بِلَالٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قَالَ: فَمَا تُرِيدُ يَا بِلَالُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ وَحَقِّي وَحُرْمَتِي وَحُبِّي أَبَا بَكْرٍ وَحُبَّهُ إِيَّايَ فَقَالَ بِلَالٌ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ فَقَالَ عُمَرُ: فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ الْأَذَانَ يَا بِلَالُ؟ فَقَالَ: إِلَى سَعْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ، فَدَعَا عُمَرُ سَعْدًا فَقَالَ لَهُ: الْأَذَانُ إِلَيْكَ وَإِلَى عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ الْعَنَزَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُ بِلَالٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: امْشِ بِهَا بَيْنَ يَدَيَّ كَمَا كَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُرْكِزَهَا بِالْمُصَلَّى حَيْثُ أُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَفَعَلَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوَّلُونَا إِلَى الْيَوْمِ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَمَّارٍ وَعُمَرَ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ عَنْ سَعْدٍ وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ أَخْبَرُوهُ، عَنْ أَبِيهِمْ، عَنْ سَعْدٍ مُخْتَصَرًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.