٣٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا ⦗١٥٧١⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْعُذْرِيُّ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ طَهْيَةُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ بَيْنَ يَدَيِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَتَيْنَاكَ مِنْ غَوْرِيِّ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ الْمَيْسِ، تَرْتَمِي بِنَا الْعَيْسُ، نَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ، وَنَسْتَجْلِبُ الْحَبِيرَ، وَنْسَتَعْضِدُ الْبَرِيدَ، وَنَسْتَحِيلُ الرِّهَامَ، وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ مِنْ أَرْضٍ غَائِلَةٍ فِي الْمَنْطَا، غَلِيظَةِ الْمَوْطَا، قَدْ نَشَفَ الْمُدْهُنُ، وَيَبِسَ الْجِعْثِنُ، وَسَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ، وَمَاتَ الْعُسُلُوجُ، وَهَلَكَ الْهَدِيُّ، وَمَاتَ الْوَدِيُّ، بَرِئْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ الْوَثَنِ وَالْفِتَنِ، وَمَا يُحْدِثُ الزَّمَنُ، لَنَا دَعْوَةُ الْمُسْلِمِينَ وَشَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ، وَمَا طَمَا الْبَحْرُ وَقَامَ تِعَارُ، وَلَنَا نُعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ، لَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ، وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسْلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ، أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ، لَيْسَ لَهَا عِلَلٌ وَلَا نَهْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ بَارِكْ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا، وَمِذْقِهَا وَفِرْقِهَا، وَاحْبِسْ رَاعِيَهَا عَلَى الدَّثَنِ، وَيَانِعِ الثَّمَرِ، وَافْجُرْ لَهُمُ الثَّمْدَ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي الْوَلَدِ، مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَانَ مُسْلِمًا، لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ وَوَضَائِعُ الْمِلْكِ لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ، وَلَا تَثَاقَلْ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا تُلْحِدْ فِي الْحَيَاةِ، مَنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا فِي الْكِتَابِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُ، وَلَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ» وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ طَهْيَةَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَنِي نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، عَلَيْكُمُ الْوَضِيعَةَ الْفَرِيضَةَ، وَلَكُمُ الْقَارِضُ الْفَرِيضُ ذُو الْعِنَانِ الرَّكُوبِ الضَّبِيسِ، وَلَا يُؤْكَلُ كَلُّكُمْ وَلَا يُمْنَعُ سَرْحُكُمْ، وَلَا يَنْحَبِسُ دَرُّكُمْ وَلَا يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ مَا لَمْ تَطْهُرُوا وَتَأْكُلُوا الرِّبَاقَ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْحَارِثُ: فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضَهُ الْعُذْرِيُّ. . . . . يَرِدُ عَلَى أَكْوَارِ ⦗١٥٧٢⦘ الْمَيْسِ: يَعْنِي الرَّجَّالَةَ، تَرْتَمِي بِنَا الْعَيْسُ: الْإِبِلُ، نَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرُ: السَّحَابُ الْمُتَفَرِّقُ، وَنَسْتَجِيلُ الرِّهَامَ يَعْنِي الْقِدَاحَ وَنَسْتَحِيلُ الْجِهَامَ: يَعْنِي السَّحَابَ الَّذِي قَدِ اضْطُرِبَ لِمَاءٍ خَرَّ فَهُوَ سَائِرٌ مِنَ السَّمَاءِ، فِي أَرْضٍ غَائِلَةِ الْمَنْطَا: مَسَافَةُ الْأَرْضِ وَبُعْدُهَا، قَدْ نَشَفَ الْمُدْهُنُ يَعْنِي: يَبِسَ الْغَدِيرُ، وَيَبِسَ الْجِعْثَنُ: يَعْنِي عُرُوقُ الشَّجَرِ، سَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبَكَارَةِ: يَعْنِي الْبِكْرُ السَّمِينُ أَدْرَكَهُ الْهُزَالُ، وَمَاتَ الْعُسُلُوجُ: يَعْنِي عُودَ الشَّجَرِ الَّذِي تَتَشَعَّبُ بِهِ الْوَرَقُ، وَمَاتَ الْوَدِيُّ: يَعْنِي النَّفْسِيلَ، بَرِئْنَا مِنَ الْوَثَنِ وَالْفِتَنِ: يَعْنِي الْخِلَافَ، مَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ: يَعْنِي: لَيْسَ لَهَا لَبَنٌ، وَوَقِيرٌ قَلِيلُ الرَّسْلِ: يَعْنِي الصِّرْمَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَيْسَ لَهَا أَوْلَادٌ، كَثِيرُ الرِّسْلِ: يَقُولُ: شَدِيدٌ فِي طَلَبِ الْمَرْعَانِيِّ، مَحْضُهَا وَمَخْضُهَا وَفِرْقُهَا وَمِذْقُهَا: هَذَا كُلُّهُ فِي اللَّبَنِ، احْبِسْ رَاعِيَهَا عَلَى الدَّثَنِ: قَالَ الْخِصْبُ، وَيَانِعِ الثَّمَرِ: يَعْنِي النُّضْجَ وَالثَّمَرَ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ قَلِيلَةِ الْمَاءِ، وَلَا تُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ: يَقُولُ: لَا تَرَدَّدْ، وَلَا تُلْحِدْ فِي الْحَيَاةِ، وَالضَّبِيسُ: الصَّعْبُ مَا لَمْ تُضْمِرُوا الْأَضَاقَ، وَالْأَضَاقُ: النِّفَاقُ، وَتَأْكُلُوا الرِّبَاقَ: يَعْنِي الرِّبَا. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: ذُو الْعِنَانِ: الْفَرَسُ الرَّكُوبُ وَالذَّلُولُ بِالْعِنَانِ لَا يُرْكَبُ فَيُلْجَمُ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الرِّبَاقُ جَمْعُ رِبْقَةٍ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُرْبَقُ بِهِ الْغَنَمُ كَذَا رَوَاهُ الْعُذْرِيُّ طَهْيَةُ وَرَوَاهُ لَيْثٌ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: طَهْفَةُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.