٥٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّرْصَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ التَّنُوخِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ نَاعِمِ بْنِ أَجْيَلَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: " أَقْبَلْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ ⦗٢٣٧٦⦘ الْحِيرَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْنَا , ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى الْحِيرَةِ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَنَا وَفَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَارْتَابَ أَصْحَابِي، وَقَالُوا: لَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ، فَقُلْتُ: قَدْ مَاتَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ , وَثَبَتُّ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَرَجْتُ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَمَرَرْتُ بِرَاهِبٍ , وَكُنَّا لَا نَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ، فَعُجْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرٍ أَرَدْتُهُ , لَفَخَ فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ: ائْتِ بِاسْمِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ، فَأَتَيْتُهُ بِكَعْبٍ فَقَالَ: أَلْقِهِ فِي هَذَا السِّفْرِ - لِسِفْرٍ أَخْرَجَهُ، فَأَلْقَيْتُ الْكَعْبَ، فَإِذَا بِصِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَأَيْتُهُ، وَإِذَا بِمَوْتِهِ فِي الْحِينِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَاشْتَدَّتْ فِيهِ بَصِيرَتِي فِي إِيمَانِي، فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ , فَأَعْلَمْتُهُ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ , فَوَجَّهَنِي إِلَى الْمُقَوْقِسِ فَرَجَعْتُ، فَوَجَّهَنِي أَيْضًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ بِكِتَابِهِ، فَآتَيْتُهُ بَعْدُ - يَعْنِي وَقْعَةَ الْيَرْمُوكِ - وَلَمْ أَعْلَمْ بِهَا، فَقَالَ لِي: أَعَلِمْتَ أَنَّ الرُّومَ قَتَلَتِ الْعَرَبَ وَهَزَمَتْهُمْ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: إِنَّ اللهَ وَعَدَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُظْهِرُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَيْسَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ , قَالَ: فَإِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ صَدَقَكُمْ، قُتِلَتِ الرُّومُ وَاللهِ قَتْلَ عَادٍ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ وُجُوهِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَهْدَى إِلَى عُمَرَ , وَإِلَيْهِمْ، وَكَانَ مِمَّنْ أَهْدَى إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالزُّبَيْرُ، وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ الْعَبَّاسَ " قَالَ كَعْبٌ: «وَكُنْتُ شَرِيكًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا وَضَعَ الدِّيوَانَ فَرَضَ لِي فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ»
٥٨٣١ - وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ، أَنَّهُ رَأَى فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ أَبِي أَسْقُفَ الْحِيرَةِ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ يَذْهَبَ نَفَرٌ مِنْكُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِ، لَا يَمُوتُ غَدًا، فَيَقُولُونَ: لَوْ أَنَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِهِ , فَاخْتَارُوا أَرْبَعَةَ، فَبَعَثُوهُمْ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَنَا أَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَقَدِمْنَا عَلَى⦗٢٣٧٧⦘ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَيْهِ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ فَنَسْمَعُ كَلَامَهُ وَالْقُرْآنَ، وَلَا يُنْكِرُنَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَتِ الْأَرْبَعَةُ: لَوْ كَانَ أَمْرُهُ حَقًّا لَمْ يَمُتِ انْطَلِقُوا، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى تَعْلَمُوا مَنْ يَقُومُ مَكَانَهُ، أَيَنْقَطِعُ هَذَا الْأَمْرُ أَمْ يَتِمُّ؟ فَذَهَبُوا وَمَكَثْتُ أَنَا لَا مُسْلِمًا وَلَا نَصْرَانِيًّا، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْيَمَامَةِ ذَهَبْتُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَرَجَعُوا، مَرَرْتُ بِرَاهِبٍ , فَرَقَيْتُ إِلَيْهِ , فَدَارَسْتُهُ "، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.