فإن لم يدنوا حتّى ... ترى بشريهما بشرا
فكذبها بما ذكرت ... وكذّبه بما ذكرا
قال: فما كان من العجم؟ قلت: رجل يقال له «فلقاء» هوى جارية يقال لها «زورق»، فقال:
إذا ما شئت أن تصن ... ع شيئا يعجب الخلقا
فصوّر هاهنا زورق ... وصوّر هاهنا فلقا
فإن لم يدنوا حتى ... ترى خلقيهما خلقا
فكذبها بما لاقت ... وكذّبه بما يلقى
قال الأصمعىّ: فبينا نحن كذلك إذ جاء الحاجب، فقال: عباس بالباب، فدخل فقال: يا عباس، تسرق معانى الشعر وتدّعيه، فقال: ما سبقنى إليه أحد.
فقال محمد: هذا الأصمعىّ يحكيه عن العرب والعجم، ثم قال: يا غلام، ادفع الجائزة إلى الأصمعىّ «١».
فلما خرجا قال العباس: كذبتنى وأبطلت جائزتى! فقلت له: أتذكر يوم كذا! وأنشأت أقول:
إذا وترت امرأ فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا «٢»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.