وتعالى:{كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} ١, وهذا واضح لا خفاء به.
وإنما ذكرت هذه الأمثلة الشاذة٢؛ لأُونس بها ما ذهب إليه أبو علي من أن "رهْيأ: فَعْيل" وإن كان هذا من الشواذ في أمثلة الفعل. وقد قالوا:"امرأة٣ ضَهْيَأ" مقصور٣، قال أبو علي: فالهمزة٤ زائدة دون الياء لقولهم٥: ضَهْياء في معناها, وضهياء: فَعْلاء٦ مثل حمراء، والألفان في آخرهما زائدتان٦ لا محالة.
ووجدت بخط أبي العباس محمد بن يزيد -رحمه الله٧- يقال:"امرأة ضهياء" إذا لم يكن لها ثديان، مثل الجَدَّاء, و"الضَّهْراء" التي لا تحيض ولا ثدي لها. وحكى أحمد بن يحيى قال: الضهراء: الأرض التي لا تنبت. والضهياء: التي لا ثدي لها. وقال بعضهم: الضهياء٨: التي تحيض وهي حُبْلى.
فأما قولهم: بَلْأص الرجل، فالهمزة فيه ينبغي أن تكون أصلا حتى تقوم دلالة على زيادتها، والذي رآه أبو علي من أن الياء في رهيأ٩ زائدة دون الهمزة مذهب سديد.
فإن قال قائل: هلا جعل الهمزة زائدة وجعل الياء أصلا، فكانت١٠ الكلمة على هذا فَعْلَأ١١ في أمره دون فَعْيَلَ، وإن كان هذان بناءين مفقودين
١ بعض الآية ٢٧٥ من البقرة ٢. وورد في ظ، ش: كالذي يتخبطه, وهو تصحيف. ٢ الشاذة: ساقط من ظ، ش. ٣، ٣ ظ، ش: ضهيأة مقصورة. ٤ ظ، ش: الهمزة. ٥ ظ، ش: لأنهم قالوا. ولم يظهر من "قالوا" في التصوير من ظ إلا القاف. ٦، ٦ زيادة من ظ، ش. ٧ رحمه الله: ساقط من ظ، ش. ٨ الضهياء: ساقط من ظ، ش. ٩ في الأصل: رهياء, وهو خطأ. ١٠ ش: وكانت. ١١ في الأصل: فعلاء, وهو خطأ.