للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الميم في أول الكلمة زائدة:

قال أبو عثمان: وأما الميم إذا كانت أولا, فهي زائدة بمنزلة الهمزة والياء؛ لأن الميم أولا نظيرة الهمزة.

قال أبو الفتح: يقول: لا فصل بين الميم والهمزة إذا وقعتا أولا، فمتى وجب في الهمزة أن تكون زائدة ووقعت١ الميم موقعها, فاقض بزيادتها.

الميم في مَعَدّ أصل, وليست زائدة:

قال أبو عثمان: فأما معد، فالميم فيه من نفس الحرف لقول العرب: تَمَعْدَدَ، فإن قال قائل: فقد جاء مثل تمسكن؟ فإن هذا غلط وليس بأصل, وقد قالوا: "تَمَدْرَعَ"، والجيدة العربية "تَدَرَّعَ، وتَسَكَّنَ" وهو كلام أكثر العرب. وأنشد أبو زيد:

ربّيتُهُ حتى إذا تَمَعْدَدَا

كان جزائي بالعصا أن أُجلدا

قال أبو الفتح: اعلم أنه إنما كان "معد" من معنى "تمعدد"؛ لأن "تمعدد" تكلَّم بكلام معد أي: كبر وخطب، هكذا كان أبو علي يقول. ومنه قول عمر٢, رضي الله عنه٢: "اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا" قال أحمد بن يحيى: "تمعددوا" أي: كونوا على خُلُق مَعَدّ. فإذا كانت الميم في تمعدد فاء فهي


١ ظ، ش: وقعت، بدون واو عطف.
٢، ٢ ظ، ش: رحمه الله.

<<  <   >  >>