كمال الدين عبد الوهاب، وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين، فاشتغلت على يديه بالعلم.
ومن أشعار عمر بن كثير والد الشيخ عماد الدين إسماعيل:
نأى النوم عن جفنى فبتّ مسهّدا … أخا كلف جلف الصّبابة مكمدا (١)
[٣٣٣]
سمير الثريّا والنجوم مدلها … فمن ولهى خلت الكواكب ركّدا
طريحا على فرش الصبابة والأسى … فما ضركم لو كنتم لى عوّدا
تقلبنى أيدى الغرام بلوعة … أرى النار من تلقائها لى أبردا
ومزّقنى (٢) … صبرى بعد جيران حاجز
سعيد غرام بات فى القلب موقدا
فأمطرته دمعى لعل زفيره … يقلّ فزادته الدموع توقدا
فبتّ بليل أنعى ولم أر … على النأى من بعد الأحبّة مسعدا (٣)
فيالك من ليل تباعد فجره … علىّ إلى أن خلته أن (٤) يخلّدا
غراما ووجدا لا يحدّ أقلّه … بأهيف معسول المراشف أغيدا
له طلعة كالبدر زان جمالها … بطرّة شعر حالك اللون أسودا
يهزّ من القدّ الرشيق مثقّفا … ويشهر من جفنيه سيف مهندا
(١) «موجدا» فى البداية والنهاية.
(٢) «ومزق» - فى البداية والنهاية.
(٣) ورد هذا البيت فى البداية والنهاية هكذا:
فبت بليل نابغى ولا أرى … على النأى من بعد الأحبة صعدا
(٤) «قد» فى البداية والنهاية.