رشأ أحلّ دمى الحرام وقد رأى … في شرعه وصل (١) الحلال محرمًا
عن ورد وجنته وآس (٢) عذاره … وبسيف نرجس طرفه الساجي حما
عاتبته فقسا، وفيت فخاننى … قربته فنأى، بكيت تبسمًا
حكمته في مهجتى (٣) وحشاشتى … فجنى (٤) وصال عَلَىَّ حين تحكما
يا ذا الذي فاق الغصون بقده … وسما بطلعته على قمر السما
رفقًا بمن لولا جمالك لم يكن … خلف الصبابة والغرام متيما
أنسيت أيامًا مضت ولياليا … سلفت وعشنا بالصريم تصرما
إذ نحن لا نخشى الرقيب ولا نخف … صرف الزمان ولا نطيع اللوما
والعيش غض والحواسد نُوَّم … عنا وعين البين قد كحلت عَمَى
في روضة أبدت تغور زهورها … لما بكى فيها العام تبسما
مد الربيع على الخمائل نوره … فيها فأصبح كالخيام مخيمًا
يبدو الأقاحى مثل ثغر مهفهف … أضحى المحب به كثيبًا مغرمًا
وعيون نرجسها كأعين غادة … ترنو فترمى باللواحظ (٥) أسهما
والطير يصدح في فروع غصونها … سحرًا فيوقظ بالهديل النُّوما
(١) الوصل: في أعيان العصر ١/ ٩٥، المنهل الصافي.
(٢) بآسى: في الوافي بالوفيات.
(٣) مجهتي: في الأصل، وهو تصحيف.
(٤) فجفا: في المنهل الصافي.
(٥) باللحواحظ: في الأصل، وهو تصحيف.