يُبدى التجلّد والأجفانُ تفضحه … كالبرق يبكى (١) الغوادي وهو ينقسم (٢)
سَقَته أيدى النوى كأسا مُدغدغة (٣) … فما نداماه إلا الحزن والندم
يُمسي ويصبح لا صبرٌ ولا جلدُ … ولا قرارٌ ولا طَيف ولا حُلُمُ
ولم يؤمل إلماما بجيرته … لكان (٤) يعتاده مما به لَمم
قالوا (٥) الوشاة تَسَلَّى عن أحبته (٦) … يا ويحهم جهلوا فوق الذي علموا
توهموا فيه ما ساءت ظنونهم … به أَلَا سَاء ما قالوا وما زعموا
أَنَّى يُميل إلى السلوان مكتئبٌ … باق على العهد (٧) والأيام تنصرمُ
قضى بحبهم عصر الشباب وما … خان الوداد وهذا الشيب والهرم
أنا المقيم على ما يرتضون به … مُصْغ إذا نطقوا راضٍ بما حكموا
متى دعاني هواهم جئت معتذرًا … أسعى على الرأس إن لم يسعد (٨) القدمُ
كم قلت والقلب مني خائف وجل … بين الرجاء وبين الخوف ينقسمُ
يا قلب لا تيأس القرب رُبَّ غدٍ … تسخو بقربهم الدنيا ونلتئم
ويصبح الخوف أمنا والصدود رضى … والبعد قربًا وتدنوا دارهم وهُمُ
(١) تبكي: في فوات الوفيات.
(٢) يبتسم: في فوات الوفيات.
(٣) مدعدعة: في فوات الوفيات.
(٤) لكاد: في فوات الوفيات ٣/ ١٤٩.
(٥) قال: في فوات الوفيات.
(٦) محبتهم: في فوات الوفيات.
(٧) الود: في فوات الوفيات.
(٨) هكذا في الأصل، ولعلها: إن لم يسعف.