لا يمنع ملامستها» (١) قلت: بل مباشرتها فيما دون الفرج كما مرّ، وكما أن المرأة تخدم زوجها قبل الحيض، فكذلك الحال أثناءه خلافًا لما كان عليه أهل الجاهلية، بل إن لها خدمته أثناء اعتكافه في مسجده.
٢ - بل تأتي السنة النبوية بجواز قراءة القرآن في حجر الحائض، أخرج البخاري (٢)، ومسلم (٣) من طريق صفية، أن عائشة حدثتها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتكئ في حجري وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن.
وبوّب عليه البخاري: باب «قراءة الرجل في حجْر امرأته، وهي حائض. وكان أبو وائل يُرسل خادِمَه وهي حائض إلى أبي رزَين، فتأتيه بالمصحف، فتمسكه بعلاقته».
ومن الحديث أخذ الفقهاء: جواز استناد المريض في صلاته إلى الحائض إذا كانت أثوابها طاهرة (٤).
٣ - ويصلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد وقع ثوبه على ميمونة وهي حائض، ولا يضره ذلك، وما ذاك إلا دلالة على طهارة عين الحائض، أخرج البخاري (٥)، ومسلم (٦) من طريق عبد الله بن شداد قال: سمعت خالي ميمونة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي على خمرته،
(١) الفتح (١/ ٤٠١). (٢) في صحيحه كتاب الحيض، باب: قراءة الرجل في حجر امرأته، وهي حائض (١/ ١١٤) ٢٩٣. (٣) في صحيحه كتاب الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرتها … (١/ ٢٤٤) ٣٠١. (٤) ينظر: المفهم (١/ ١٠٤)، الفتح (٢/ ٤٠٢). (٥) في صحيحه كتاب الحيض، باب (١/ ١٢٦). (٦) في صحيحه كتاب الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلي (١/ ٣٦٧) ٥١٣.