٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَسْلَمَ وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلِ رَحْلِي إِلَى مَنْزِلِي، قَالَ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ حَيْنَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ⦗٣٣٠⦘ وَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، فَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا فِيهَا ظِلٌّ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً، وَقُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاضْطَجَعَ ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، ثُمَّ أَدْلَجْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنْا، فَقَالَ: " {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: ٤٠] حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا بَكَيْتُ فَقَالَ لِي: لِمَ تَبْكِي؟ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى نَفْسِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْكِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ» فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ فَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ فَدَعَا اللَّهَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَتَلَقَّانَا النَّاسُ يَقُولُونَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَنَازَعَتِ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ؟ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ قَالَ الْبَرَاءُ: وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأَ قُرْآنًا مِنَ الْمُفَصَّلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.