٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ بِمَكَّةَ قَالَ: ثنا أَبُو كَعْبٍ الْبَدَّاحُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَيِّرًا وَمَا أَحْسِبُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ إِلَّا مِنْ جُوعٍ , فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: وَيْحَكِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلِيَّ السَّلَامَ وَوَجْهُهُ مُتَغَيِّرٌ وَمَا أَحْسِبُ وَجْهَهُ تَغَيَّرَ إِلَّا مِنَ الْجُوعِ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَّا هَذَا الدَّاجِنُ وَفَضْلَةٌ مِنْ زَادٍ نُعَلِّلُ بِهَا الصِّبْيَانَ فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ نَذْبَحَ الدَّاجِنَ وَتَصْنَعِينَ ⦗٦١٧⦘ مَا كَانَ عِنْدَكِ ثُمَّ نَحْمِلُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: أَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْتَ قَالَ: فَذَبَحَتِ الدَّاجِنَ، وَصَنَعَتْ مَا كَانَ عِنْدَهَا , وَطَحَنَتْ وَخَبَزَتْ , وَطَبَخَتْ ثُمَّ ثَرَدْنَا فِي جَفْنَةٍ لَنَا فَوَضَعَتِ الدَّاجِنَ ثُمَّ حَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُكَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَرَأَيْتُ وَجْهَكَ مُتَغَيِّرًا فَظَنَنْتُ أَنَّ وَجْهَكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّا مِنَ الْجُوعِ فَذَبَحْتُ دَاجِنًا كَانَتْ لَنَا ثُمَّ حَمَلْتُهَا إِلَيْكَ قَالَ: يَا جَابِرُ اذْهَبْ فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَحْيَاءَ الْعَرَبِ فَلَمْ أَزَلْ أَجْمَعُهُمْ فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ ثُمَّ دَخَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْأَنْصَارُ قَدْ أُجْمِعَتْ فَقَالَ: أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ أَرْسَالًا فَأَدْخَلْتُهُمْ عَلَيْهِ أَرْسَالًا فَكَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْهَا فَإِذَا شَبِعَ قَوْمٌ خَرَجُوا وَدَخَلَ آخَرُونَ حَتَّى أَكَلُوا جَمِيعًا وَفَضَلَ فِي الْجَفْنَةِ شَبِيهُ مَا كَانَ فِيهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُلُوا وَلَا تَكْسِرُوا عَظْمًا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ الْعِظَامَ فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا أَنِّي أَرَى شَفَتَيْهِ تَتَحَرَّكَانِ فَإِذَا الشَّاةُ قَدْ قَامَتْ تَنْفُضُ أَذُنَيْهَا فَقَالَ لِي: «خُذْ شَاتَكَ يَا جَابِرُ، بَارَكَ اللَّهُ لك فِيهَا» فَأَخَذْتُهَا وَمَضَيْتُ , وَإِنَّهَا لَتُنَازِعُنِي أُذُنَهَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهَا الْبَيْتَ، فَقَالَتْ لِيَ الْمَرْأَةُ: مَا هَذِهِ يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ شَاتُنَا الَّتِي ذَبَحْنَاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَعَا اللَّهَ فَأَحْيَاهَا، قَالَتْ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.