رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصحاب النَّبيِّ ﷺ يروون ما يروون من الفسخ، أين يقع الحارث بن بلال منهم؟

وقال في رواية أبي داود: ليس يصحُّ حديث في الفسخ كان لهم خاصةً، وهذا أبو موسى الأشعريُّ يفتي به في خلافة أبي بكرٍ وشطر من خلافة عمر (١).

وأمَّا حديث أبي ذرٍّ: فهو مخرَّجٌ في «الصحيح»:

٢١٠٧ - قال مسلمٌ: حدَّثنا سعيد بن منصور وأبو بكرٍ بن أبي شيبة وأبو كريب قالوا: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التَّيميِّ عن أبيه عن أبي ذرٍّ قال: كانت المتعة في الحجِّ لأصحاب محمَّد خاصةً (٢).

هذا الحديث موقوفٌ على أبي ذرٍّ، وقد خالفه أبو موسى وابن عبَّاس وغيرهما.

وقد قيل: إنَّ وجوب الفسخ كان خاصًا بأصحاب النَّبيِّ ﷺ، وأمَّا غيرهم فلا يجب عليه الفسخ، بل يجوز له، والله أعلم.

وأمَّا جمع المؤلِّف بين الأحاديث (بأنَّ النَّبيَّ ﷺ قد اعتمر وتحلَّل من العمرة، ثُمَّ أحرم بالحجِّ وساق الهديَّ) فجمعٌ ضعيفٌ جدًّا.

وكذلك قول من قال: (أحرم بالحجِّ ثُمَّ أدخل عليه العمرة) ضعيفٌ أيضًا.

وكذلك قول من قال: (إنَّه أفرد الحجَّ، ثُمَّ لمَّا فرغ منه اعتمر) ضعيفٌ أيضًا، لأنَّ أحدًا لم يعتمر معه بعد الحجِّ إلا عائشة.


(١) الروايات السابقة عن أحمد أوردها المجد في «المنتقى»: (٤/ ٣٣٠ - مع النيل).
(٢) «صحيح مسلم»: (٤/ ٤٦)؛ (فؤاد- ٢/ ٨٩٧ - رقم: ١٢٢٤).