أبان عن عكرمة عن ابن عبَاس قال: رسول الله ﷺ: قال «إذا لم يجد أحدكم الماء، ووجد النَّبيذ، فليتوضَّأ به» (١).
قال المؤلف: ليس في هذه [الأحاديث] (٢) شيءٌ يصحُّ.
أمَّا حديث ابن مسعود: ففي الطَّريق الأوَّل: أبو زيد وأبو فزارة وهما مجهولان، قال أحمد بن حنبل: أبو فزارة في حديث ابن مسعود رجلٌ مجهولٌ (٣).
قال التِّرمذيُّ: وأبو زيد مجهولٌ عند أهل الحديث، لا يُعرف له رواية غير هذا الحديث (٤). قال أبو زرعة: وهذا الحديث ليس بصحيح (٥).
فإن قيل: أبو فزارة: اسمه راشد بن كيسان، أخرج عنه مسلم (٦)، وكذلك قال الدارَقُطنيُّ: أبو فزارة في حديث النَّبيذ: اسمه راشد بن كيسان (٧).
فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنَّهما اثنان، فالمجهول هو الذي في هذا الحديث، ودليل هذا قول أحمد: أبو فزارة في حديث ابن مسعود: مجهول. فأعلم أنَّه غير المعروف (٨).
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ٧٦).(٢) زيادة من (ب) و «التحقيق».(٣) عزاه الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب»: (٣/ ١٩٧) بلى «علل الخلال».وانظر ما يأتي في كلام المنقح: (ص: ٥٩).(٤) «الجامع» (١/ ١٣٢ - رقم: ٨٨).(٥) «العلل» لابن أبي حاتم: (١/ ١٧ - رقم: ١٤)، وانظر: «الجرح والتعديل»: (٣/ ٤٨٥ - رقم: ٢١٩٢).(٦) «رجال صحيح مسلم» لابن منجويه: (١/ ٢٠ - رقم: ٤٨).(٧) «العلل»: (٥/ ٣٤٣ - رقم: ٩٣٩) بتصرف.(٨) انظر ما يأتي في كلام المنقح (ص: ٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.