الوجه الثاني من الأوجه التي تدل على عدم الاحتجاج بعبد الله العمري: أن بعض الحفاظ جرحه جرحًا مفسرًا. قال البخاري: عبد الله العمري ذاهب، لا أروي عنه شيئًا. قال الإمام أحمد - في رواية أبي زرعة (١) -: كان يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلاً صالحًا. ا. هـ من «تاريخ بغداد» (١٠/ ٢٠). وقال يعقوب بن شيبة: هو رجل صالح، مذكور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيرًا. وقال صالح بن محمد الأسدي: لين، مختلط الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط، فاستحق الترك. وقال أبو بكر البيهقي في «سننه الكبرى» (٦/ ٣٢٥): كثير الوهم. وقال أبو عمر ابن عبد البر في «التمهيد» (١٣/ ٢٤١): ضعيف ليس بحجة عندهم لتخليطه في حفظه. وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه، ولم يخرّج لذلك في «الصحيحين» ا. هـ من «الإرشاد» (١/ ١٩٣). كل هؤلاء الحفاظ تكلموا في حديث عبد الله العمري، وفسَّروا جرحهم، فأحمد بيَّن أنه كان يزيد في الأسانيد ويخالف. _________ (١) هو الدمشقي.