[١٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الكتاني يقول: التوكل في الأصل اتباع العلم وفي الحقيقة استعمال اليقين.
[١٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت جعفرًا الخلدي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: التوكل تناول السبب من الله.
[١٢٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وقال الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان: التوكل أن لا يخطر بقلبك نافعًا ولا ضارًّا غيره، وأن تستسلم لكل حال يرد عليك، ولا يضطرب قلبك منه.
وقال: التوكل قطع الطمع عن الخلق وترك طلب الحيلة.
وقال: التوكل التطاول إلى الألوان وما فيها بعين النقص، والرجوع إلى من لا يلحقه النقص بحال.
[١٢٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت فارس بن عيسى الصوفي- وكان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق- يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول: الفقراء ثلاثة: فقير لا يسأل وإن أعطي لم يأخذ، فذلك من الروحانيين، وفقير لا يسأل وإن أعطي أخذ، فذلك من المقربين، وفقير يسأل وكفارة مسألته صدقة.
قال فارس: شرط الطلب أن يكون الطالب غير معتقد أولًا منيب [للطلب ولا مميز (؟) ولا قاصد إلى زيد دون عمرو ولا إلى عمرو دون زيد بأن يعتقد أن الله هو الرزاق، ويطلب الرزق من حيث أمر، فيكون الله المعطي والعبد سبب له والله المسبب] (١) وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو توكلتم على الله حق توكلله … " الحديث.
[١٢٢٢] الكتاني هو أبو بكر محمد بن علي بن جعفر، البغدادي (م ٣٢٢ هـ). القدوة العارف، شيخ الصوفية. مات مجاورًا بمكة. وكان أحد الأئمة. راجع "طبقات الصوفية" (٣٧٣ - ٣٧٧)، "الحلية" (١٠/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، "تاريخ بغداد" (٣/ ٧٤ - ٧٦)، "الرسالة القشيرية" (١/ ١٦٦)، "الأنساب" (١١/ ٤٧)، "السير" (١٤/ ٥٣٣)، "الوافي" (٤/ ١١١ - ١١٢)، "طبقات الأولياء" (١٤٤ - ١٤٨)، "شذرات" (٢/ ٢٩٦).
[١٢٢٤] أبو سهل محمد بن سليمان هو الصعلوكي. (١) ما بين العلامتين سقط من (ن) وقوله "أولًا منيب للطلب ولا مميز" كذا يبدو في النسخة ولم أوفق إلى معرفة وجه الصواب فيه.