لإخوانك فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: والله ما أدري أي النعمتين أفضل علي وعليكم أنعمة المسلك أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا؟ قال الحسن: لقد قلت عجبًا يا بكر إنها لمن نعمه العظام.
[٤١٥٩] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عامر، حدثني أسماء بن عبيد، عن الحسن قال: يا لها من نعمة تأكل لذة وتخرج سرحا لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى غلاما من غلمانه يأتي الحب فيكتاز منه ثم يجرجر قائمًا، فيقول: يا ليتني مثلك ما يشرب حتى يقطع عيفة (١) العطش وإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات، يا لها من نعمة تأكل لذة وتخرج سرحًا يعني سهلًا.
قال الشيخ أحمد: قد روينا في كتاب الدعوات حديث أبي أيوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أكل قال:"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا"
[٤١٦٠] وأخبرناه أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي
[٤١٥٩] أحمد بن إبراهيم هو العبدي مولى عبد القيس. • أسماء بن عبيد بن مخارق الضبعي أبو المفضل البصري والد جويرية (م ١١٤ هـ). ثقة. من السادسة (بخ م س). وهذا القول ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" (رقم ١٨٩ عى ١٦٢). وذكر ابن. الأثير ببعضه في "النهاية" (٤/ ٢٠٩) في مادة (كوز). قوله "سرحا" أي سهلًا سريعًا وفي الأصلين "سرجًا" وهو خطأ. قوله "الحب": الحبرة والخابية. يكتاز: أي يغترف بالكوز، وفي الأصلين "يكتال" وهو خطأ. (١) في الأصلين "عنقة العطش" لعل الصواب ما أثبتناه.
[٤١٦٠] إسناده: جيد. • الفضل به سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أصله من خراسان (م ٢٥٥ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (خ م ت س). • عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح الأنصاري. مدني أخباري. راجع "الميزان" (٢/ ٤٨٩)، "الجرح والتعديل" (٥/ ١٥٨). والحديث هو في كتاب "الشكر" لابن أبي الدنيا (ص ١٥٢ رقم ١٦٨). وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٧ - ١٨٨) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٢٨٥) =