وأخبرنا أبو محمد بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد الله بن مشكم، عن عمرو بن غيلان الثقفي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "اللهم من أمن بي، وصدقني وعلم أن ما جئت به
= والحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٤ - ١٣٨٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١ رقم ٥٦) من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به. وقال البوصيري في الزوائد: رجال الإسناد ثقات وهو مرسل. وأخرجه ابن أبي عاصم ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٦١) عن إبي بكر حدثنا معلى بن منصورعن صدقة بن خالد به. ورواه الترقفي في "حديثه" (٥٢/ ١) من طريق محمد بن المبارك بنفس السند. كما رواه ابن عساكر في "تاريخه" (١٣/ ٢٩٥/ ١) بطرق أخرى عن صدقة بن خالد به. وأورده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ١٠) وقال: وأما الرواية عنه فأخرجها ابن ماجه والبغوي والعسكري وابن أبي عاصم وغيرهم وقال ابن عساكر: ليس له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره، وقال ابن السكن: لم يذكر في حديثه رواية ولا سماعا وقال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقوي. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣١٣) وذكره في "الصحيحة" (٣/ ٣٢٦) وقال بعدما عزاه لابن ماجه والطبراني والضياء في "الموافقات" (ق/ ٤٠/ ١): وهذا إسناد رجاله ثقات لكن له علتان: الأولى: أن ابن غيلان هذا مختلف في صحبته ولذلك أعلّه في "الزوائد" بالإرسال. والأخرى: أن ابن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام قال الحافظ: صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح لكنه توبع. وله شاهدان: ١ - من حديث فضالة بن عبيد. أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٢١٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٣ رقم ٨٠٨) وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٦): ورجاله ثقات. وقال الألباني في "الصحيحة" (رقم ١٣٣٨): وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجني واسمه عمرو بن مالك وهو ثقة وأبوهانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني المصري. ٢ - من حديث معاذ بن جبل. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦١) من طريقين عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني به. وهذا إسناد ضعيف جدًا، عمرو بن واقد هذا متروك كما قال الحافظ في "التقريب".