مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيته يدفع عن نفسه شيئًا، ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال:"هذه الدنيا مثلت لي فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إن أفلت مني فلن يفلت مني من بعدك".
[١٠٠٤٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار ببغداد، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن عُلَي بن رباح، قال سمعت أبي، يقول سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فارغب الناس فيها.
[١٠٠٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن عاصم الأحول قال: بلغني أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة فأراه قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر فقال: عن هؤلاء تسأل؟
[١٠٠٤٠] إسناده: حسن. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد. • موسى بن عُلَي بن رباح هو اللخمي أبو عبد الرحمن المصري صدوق ربما أخطأ. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٣١) عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي عن أبي يحيى بن أبي مسرة به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
[١٠٠٤١] إسناده: منقطع. • أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي. • المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ١٨١) بنفس الإسناد. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٤٠٠) عن المحاربي عبد الرحمن بن محمد به. وأخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٥٦٣) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧) عن المحاربي عن عاصم الأحول عمن حدثه عن ابن عمر.