وَإِن أُرِيد للأخلاط السوداوية استعين بالخربق الْقَلِيل أَو الأفتيمون والبسفايج وَمَا أشبهه وَهِي حبوب كَثِيرَة بنسخ مُخْتَلفَة تجدها فِي القراباذين وَيعرف مَنَافِعهَا واختيارها هُنَاكَ. وَأما المنقّيات الْخَاصَّة بِالرَّأْسِ فَمن ذَلِك الغرغرات وَكَانَ المرِّي مُسْتَعْمل فِي جَمِيعهَا فَإِن كَانَت الأخلاط مرارية صرفة لم تسْتَعْمل فِي تنقيتها الغرغرة خوفًا من نُزُولهَا إِلَى الصَّدْر وَقد اكْتسبت فضل حِدة من الْأَدْوِيَة المنقّية الحادة فَإِن الْمُطلقَة للصفراء بِرِفْق ولطف واعتدال مزاج لَا تُؤثر فِي الغرغرة أثرا كَبِيرا فَإِن كَانَ شَيْء من ذَلِك نَافِعًا فالسكنجبين الْبزورِي مَعَ الهندبا وَحده والسكنجبين العنصلي المتّخذ بالسقمونيا وَمَاء اللبلاب وَمَاء الإجاص وشراب البنفسج وَالتَّمْر هندي مَعَ قَلِيل سقمونيا وَمَا يجْرِي هَذَا المجرى. وَأما إِن كَانَت الأخلاط مرارية مَعَ غلظ: فالغرغرة تكون بالمرّي وَالصَّبْر أَو بالأيارج أَو السكنجبين الْبزورِي والعنصلي مَعَ الأيارج وَلَك أَن تقوِّي ذَلِك بالسقمونيا وَقَلِيل تَرَبد وَلَا نزيد على هَذَا. وَأما إِن كَانَت الأخلاط الغليظة بلغمية فزد عَلَيْهَا شَحم الحنظل والزنجبيل والأسطوخودوس والتربد وأيارج أركاغانيس ويوسطوس وَرُبمَا احتجت إِلَى أَن تسْتَعْمل مَعهَا الْخَرْدَل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.