الَّذِي هُوَ منشأ العصب فَإِن هَذِه الْأَشْيَاء إِنَّمَا تَنْفَع الدِّمَاغ من طَرِيق الشَّأْن الَّذِي فِي اليافوخ والشأن الأكليلي وَأما من طَرِيق الْخلف فَلَا يصل إِلَى صميم الدِّمَاغ وتفسد منابت الأعصاب. أَيْضا مِمَّا يعالجون بِهِ أَن يتشمّموا الروائح الْبَارِدَة ويسعطوا بِمثل هَذِه الأدهان والعصارات وَيجْعَل الأغذية من العدس والمحّ أَعنِي الماش والكشك والأسفاناخ والقطف والطفشيل وَمَا أشبه ذَلِك ويفرش هَذِه الْبُقُول والأوراق فِي مَسْكَنه حَتَّى يكون فِي بَيت بَارِد مفروشاً فِيهِ الأغصان المبرّدة وَقد أَمر أَن يكون فِيهَا مَاء الشاهسفرم فاغية الحنّاء وأظن إِن الأصوب أَن يكون الْقرب مِنْهُ من الشاهسفرم مرشوشاً بِالْمَاءِ الْبَارِد وَكَذَلِكَ يَنْفَعهُ تقريب الْفَوَاكِه الْبَارِدَة والجمد أَو الْمِيَاه الغزيرة فَإِن لم يجد مَعَ الْحَرَارَة يبوسة بل رُطُوبَة بِلَا مَادَّة وَهَذَا قَلِيل جدا فِي أمراض الدِّمَاغ فَاجْعَلْ الأطلية من مياه الْفَوَاكِه الَّتِي فِيهَا قبض كَمَا ذكرنَا وَلَا سِيمَا فِي ابْتِدَاء الأورام الحارة وَجَمِيع هَؤُلَاءِ يجب أَن يمنعوا الحركات النفسانية الْبَاطِنَة وترديد الحدقة فِي الملامح ويجنبوا النّظر فِي التباريق والتراويق وَكَذَلِكَ يخفّف على أسماعهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.