فِي حَدِيث عَائِشَة وأمَا قَوْله: " فلمَّا كَانَ من الْعَام الْمقبل اعْتكف عشْرين يَوْمًا "، فَهَذَا فِيه عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَام اعْتكف الْعشْرين الْيَوْم كلهَا، وَاحْتمل أَن يكون دُخُوله إِلَى الِاعْتِكَاف فِيهَا كَانَ قبل غيبوبة الشَّمْس من الْيَوْم
الْعَاشِر من شهر رَمَضَان، وقَدْ روينَا عَنْ عَائِشَة فِي ذَلِكَ مَا:
١١٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " ففِي هَذَا أَنَّهُ كَانَ يعْتَكف الْعشْر كُله، وَهَذَا خلاف مَا روينَاهُ عنهمَا بمَا فِي حَدِيث عمْرَة وقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سعيد الْخُدْرِيّ فِي اعْتِكَاف رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١١٠٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانِ " فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنِ اعْتَكَفَ فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ " ففِي هَذَا الحَدِيث أَن دُخُول رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاعتكافه الْعشْر الْأَوَاخِر كَانَ فِي اللَّيْلَة الَّتِي قبل الْيَوْم الأول من الْعشْر الْأَوَاخِر، بل غَابَتْ الشَّمْس من الْيَوْم الْعشْرين وَهُوَ فِي مُعْتَكفه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.