لِلْمُحْرِمِ وَإِنْ كَانَ قَدْ غُسِلَ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، فَقَالُوا: إِذَا كَانَ قَدْ غُسِلَ مِنَ الْوَرْسِ أَوْ مِنَ الزَّعْفَرَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ
حَتَّى صَارَ لَا يَنْقُصُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ عَادَ إِلَى حُكْمِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَصْبُغَ بِهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
١٢١٩ - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْفَصْلِ وَزَادَ: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا "
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَهُوَ يَتَعَجَّبُ مِنَ الْحِمَانِيِّ إِذْ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ يُرِيدُ فِيهِ عَلَى النَّاسِ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ الَّذِي فِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ: هَذَا عِنْدِي عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ كَمَا يُحَدِّثُ بِهِ الْحِمَانِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ وَثَبَ مِنْ فَوْرِهِ، فَجَاءَ بِأَصْلِهِ، فَحَدَّثَنَا مِنْهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ، عَلَى مَا كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ الْحِمَانِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ الَّذِي قَدْ مَسَّهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ إِنَّمَا هُوَ لِلْوَرْسِ أَوِ الزَّعْفَرَانِ، لَا لِلثَّوْبِ فِي عَيْنِهِ، فَإِذَا أُزِيلَا عَنِ الثَّوْبِ فَصَارَ خَالِيًا مِنْهُمَا، زَالَ
عَنْهُ النَّهْيُ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْإِبَاحَةِ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ يَقُولُونَهُ فِي هَذَا فِيمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَسَيِّبِ، وَطَاوُسَ، وَإِبْرَاهِيمَ
١٢٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْرِمَ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا هَذَا الثَّوْبُ، ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ بِزَعْفَرَانَ قَالَ: " آللَّهُ مَا تَجِدُ غَيْرَهُ؟ " فَحَلِفَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.