قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ " فَكَانَ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِيهِ الدَّلَالَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ ابْتِدَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ وَانْتِهَاءَهُ فِي كُلِّ شَوْطٍ إِلَى حَيْثُ ابْتَدَأَهُ، وَلَيْسَ كَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمُلُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ حَيْثُ يَرَاهُ الْعَدُوُّ، فَإِذَا تَوَارَى عَنْهُمْ مَشَى " هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ بِالرَّمَلِ مِنْ حَيْثُ رَمَلَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ بِالْمَشْيِ مِنْ حَيْثُ مَشَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا مَا يُدُلُّ عَلَى مَا رُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ سَبْعًا، رَمَلَ فِي ثَلَاثٍ مِنْهُنَّ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ " فَهَذَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَبْتَدِئَ الطَّوَافَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلطَّائِفِينَ بِهِ أَنْ يَكُونَ طَوَافُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ، وَأَلا يَحْتَسِبُوا فِيهِ بِطَوَافٍ إِنْ كَانُوا طَافُوهُ فِي الْحَجَرِ، لِأَنَّ الْحَجَرَ مِنَ الْبَيْتِ، وَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، لَا الطَّوَافُ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ فِي الْحَجَرِ أَنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ، أَوْ أَنَّ بَعْضَهُ مِنَ الْبَيْتِ فَمِنْهَا مَا
١٣٣٥ - قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.