فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ قَالَ فِي هَذَا خِلافُ مَا رُوِّينَا عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الأَوَّلِ
١٩٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: " الطَّلاقُ إِلَى الرَّجُلِ، وَالْعِدَّةُ إِلَى الْمَرْأَةِ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ حُرًّا وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ أَمَةً ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الأَمَةِ حَيْضَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَامْرَأَتُهُ حُرَّةً طَلَّقَ طَلاقَ الْعَبْدِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَاعْتَدَّتِ الْحُرَّةُ ثَلاثَ حِيَضٍ "، فَهَذَا خِلافُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ زَيْدٍ فِي الْفَصْلِ الأَوَّلِ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الأَقْرَاءِ الْمُرَادَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَكَانَتِ الأَقْرَاءُ اسْمًا جَامِعًا فِي اللُّغَةِ تَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ دُونَ الطُّهْرِ، وَتَقَعُ عَلَى الطُّهْرِ دُونَ الْحَيْضِ، وَتَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فَيُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلاثَةِ: قُرْءٌ
كَمَا حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ حَسَّانٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ النَّحْوِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، قَالَ: " مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَمِّي الْحَيْضَ قُرْءًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا فَيُسَمِّي الْحَيْضَ مَعَ الطُّهْرِ قُرْءًا فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَسْمِيَتِهِمُ الْحَيْضَ قُرْءًا فَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ بِلُغَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٩٢٦ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْتَحَاضُ فَلا يَنْقَطِعُ عَنِّي الدَّمُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلَ، وَتَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاةٍ، ثُمَّ تُصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ قَطْرًا " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ أَنْكَرَ سُفْيَانُ عَلَى يَحْيَى بْنِ آدَمَ احْتِجَاجَهُ عَلَيْهِ بِهِ، وَقَالَ لَهُ حِينَ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِهِ: قَدْ جِئْتَنِي بِأَحَادِيثَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ قِيلَ لَهُ: هَذَا كَلامٌ مَا نَدْرِي مَا مَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّ حَبِيبًا حُجَّةٌ، إِمَامٌ فِي الْعِلْمِ، قَدْ رَوَى عَمَّنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْ عُرْوَةَ، قَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا دَفَعَهُ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.