٢٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: صَلَّى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَصْحَابِهِ الْجُمُعَةَ ضُحًى، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْحَرِّ عَلَيْكُمْ " وَقَدْ خَالَفَهُ فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
٢٠٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، يَعْنِي: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا سَبَقَنِي، فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ "
٢٠٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْجُمُعَةَ بِالْهَاجِرَةِ، قَالَ: قُلْتُ: قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ؟ قَالَ: بَعْدَ الزَّوَالِ "، وَهَذَا مِنْ فِعْلِهِمَا بِحَضْرَةِ غَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَارَفَ مِنْهُمْ فِي الْجُمُعَةِ غَيْرُ الَّذِي فَعَلَهُ، لِقَوْلِهِ لَهُمْ، " إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مَخَافَةَ الْحَرِّ عَلَيْكُمْ "، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَجِّلَ صَلَاةً عَنْ وَقْتِهَا لِحَرٍّ وَلَا لِبَرْدٍ إِلَّا بِإِبَاحَةٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ وَلَمَّا كَانَ الْفَرْضُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ، فَقَوْمٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الْفَرْضُ هُوَ الْجُمُعَةُ لَا الظُّهْرُ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: الْفَرْضُ هُوَ الظُّهْرُ عَلَى حُكْمِهَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ غَيْرَ أَنَّ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ فَرْضُ الْجُمُعَةِ أَنْ يَحْضُرُوا الْجُمُعَةَ حَتَّى يُصَلُّوهَا، فَيَسْقُطَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فَرْضُ الظُّهْرِ، اسْتَحَالَ أَنْ يُصَلِّيَ الْبَدَلَ مِنَ الظُّهْرِ قَبْلَ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَاسْتَحَالَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ حَتَّى يَسْقُطَ بِهَا فَرْضُ الظُّهْرِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَا قَدْ شَهِدَ لَهَا مِنَ النَّظَرِ، بَعْدَ زَوِالِ الشَّمْسِ، كَانَ النِّدَاءُ لَهَا أَيْضًا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، كَمَا كَانَ النِّدَاءُ لِلظُّهْرِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَكَانَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ لَهَا مَوْطِنٌ خَاصٌّ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى إِلَّا فَيهَ لَمْ يَذْكُرِ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، وَلَا وَجَدْنَاهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.