بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ عَلَيْهِ، وَيَنْتَفِي بِذَلِكَ اللِّعَانُ عَنْ زَوْجِهَا، وَيَلْحَقُ بِأُمِّهِ، وَيَكُونُ كَمَنْ لَا أَبَ لَهُ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، لَا نَعْلَمُ اخْتِلافًا مِنْ لَدُنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا غَيْرَ شَاذٍّ شَذَّ فِي ذَلِكَ، فَخَرَجَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَنْتَفِي مِنْ أَبِيهِ بِاللِّعَانِ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ "، وَزَعَمَ أَنَّ اللِّعَانَ فِي هَذَا كَاللِّعَانِ بِالْقَوْلِ خَاصَّةً
بِلا وَلَدٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا خِلافُ مَا قَالَ
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ، وَأَلْزَمَ الْوَلَدَ أُمَّهُ "
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " كَتَبْتُ إِلَى صَدِيقٍ لِي مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنْ يَسْأَلَ لِي عَنْ وَلَدِ الْمُتَلاعِنَيْنِ، لِمَنْ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَنِّي قَدْ سَأَلْتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّلَمَ قَضَى بِهِ لأُمِّهِ "
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: خَالَفَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي وَلَدِ الْمُلاعَنَةِ، فَقُلْتُ " أَلْحَقَهُ بِهِ بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ أَلْحَقَهُ بِهِ فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَتَبُوا أَنَّهُ يَلْحَقُ بِأُمِّهِ فَهَذَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.