بْنُ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ، وَاشْتَرَطَ الَّذِينَ بَاعُوهَا الْوَلاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلاءُ لِمَنِ اشْتَرَى " فَأَعْتَقَهَا وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا
٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتِ: اشْتَرِينِي فَأَعْتِقِينِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلائِي، فَقُلْتُ لَهَا لَا حَاجَةَ لَنَا بِذَلِكَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا، فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، وَدَعِيهِمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا " فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ "
٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ، فَلَمَّا رَجِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُونِي إِلا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " فَفِي هَذِهِ الآثَارِ ابْتِيَاعُ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِذَلِكَ، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي بَعْضِهَا، وَبِمَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَجْنَاسِهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْمُكَاتَبَةِ لَمْ يُوجِبُ لَهَا عَتَاقًا، فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ مَنَعَ الْعَتَاقَ بِعَقْدِ الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.