فَلَمَّا عَاتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ عَلَى الْقِيَامِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ عَلَيْهِمْ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقُعُودَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُعَاتَبِ الْقَائِمُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا لِلَّهْوِ الْمُبَاحِ، كَمَا لَا يُعَاتَبُونَ لِلْقِيَامِ لِذَلِكَ عَنْ غَيْرِ خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَطِيبَ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ قَائِمًا، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ لِلْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا قَعْدَة
٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ " وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ جَابِرِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ
٢٣٧ - فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نُصَلِّ الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَيْهَا، فَمَا بَقِيَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} "
٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ حُصَيْنٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢٣٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.