. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الْأَنْعَامِ: ١٦١] ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَبَّدٌ بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشُّورَى: ١٣] الْآيَةَ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّرْعَيْنِ سَوَاءٌ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِتَرْجَمَةِ الْمَسْأَلَةِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي قِصَّةِ الرُّبَيِّعِ بِالْقِصَاصِ فِي السِّنِّ، " وَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ: السِّنُّ بِالسِّنِّ إِلَّا مَا حُكِيَ فِيهِ عَنِ التَّوْرَاةِ " بِقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: " {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ} إِلَى قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [الْمَائِدَةِ: ٤٥] ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَضَى بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْعًا لَهُ، لَمَّا قَضَى بِهِ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " رَاجَعَ التَّوْرَاةَ فِي رَجْمِ الزَّانِيَيْنِ " مِنَ الْيَهُودِ، فَلَمَّا وَجَدَ فِيهَا أَنَّهُمَا يُرْجَمَانِ، رَجَمَهُمَا، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " اسْتَدَلَّ " عَلَى وُجُوبِ " قَضَاءِ الْمَنْسِيَّةِ عِنْدَ ذِكْرِهَا " بِقَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طَهَ: ١٤] ، وَإِنَّمَا الْخِطَابُ فِيهَا لِمُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْزِلًا، فَنَامَ فِيهِ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى فَاتَ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ، أَمَرَهُمْ، فَخَرَجُوا عَنِ الْوَادِي، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.