وتجلو بمسواك الأراكِ مُفلّجاً ... حليقَ الثَّنايا بالعذوبة والبردِ
أخذه بشَّار فقال:
يا أطيبَ النَّاسِ ريقاً غيرَ مُختبرٍ ... إلاَّ شهادةَ أطرافِ المساويكِ
وقد نظر إليه البحتري فقال:
وتعجَّبتْ من لَوعتي فتبسَّمتْ ... عن طيّباتٍ لو لُثمنَ عذابِ
وشبيه به قول ابن المعتزّ:
فلمَّا انتهَى قولُ السَّلام وردُّه ... لفظنَ حديثاً عطَّرتهُ الملافظُ
هذا البيت ليس هو المعنى نفسه وهو تجوُّزٌ فيه، ومثله لأبي تمَّام:
تُعطيك منطقَها فتعلَمُ أنَّه ... لجنَى عُذوبته يمرُّ بثَغرِها
وأما من جوّده وأحكمه واحتجَّ فيه بحجّة لا تُدفع فأبو تمَّام بقوله:
بأبي فمٌ شهدَ الضَّميرُ له ... قبلَ المذاقة أنَّه عذبُ
كشهادةٍ لله خالصةٍ ... قبلَ العيان بأنَّه ربُّ
وقال الراجز:
وبارِد عذْب المذاق أشنب ... ما ذقتُهُ وليس ظنِّي يكذبْ
مثله لبشَّار:
تجلو بمسواكها عن باردٍ رتِلٍ ... كذاكَ خبَّرني مسواكُها الأرِجُ
مثله لحمَّاد عجرد:
وأغرُّ ذو أُشرٍ وما إن ذقتُهُ ... شهدَتْ بذاك عذوبةُ المسواكِ
وهذا مثل معنى بيت بشار إلاَّ أنَّ بيت بشار أجود وأصحّ وأخذه بعض الكتَّاب فقال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.