بكراهةِ القعودِ عليهِ. وقالَ مالكٌ (١): المرادُ بالقعودِ: الحدثُ، وهوَ تأويلٌ ضعيفٌ، أو باطلٌ، انتهَى.
وبمثلِ قول مالكٌ قالَ أبو حنيفةَ (٢)، كما في الفتحِ.
قلتُ: والدليلُ يقتضي تحريمَ القعودِ عليهِ، والمرورِ فوقَه، لأنَّ قولَه: "لا تؤذِ صاحبَ القبرِ"، نهيٌ عنْ أذيةِ المقبورِ منَ المؤمنينَ، وأذيةُ المؤمنِ محرَّمة بنصِّ القرآنِ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (٣).
تم بحمد الله المجلَّد الثالث من
"سُبل السلام الموصلة إلى بلوغ المَرام"
ولله الحمد والمنَّة
ويليه المجد الرابع
وأوله: [الكتاب الرابع]
كتابُ الزكاة
* * *
(١) انظر: "التمهيد" (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠).(٢) انظر: "شرح معاني الآثار" (١/ ٥١٥).(٣) سورة الأحزاب: الآية ٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.