وقوله تعالى:{أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً. .}[الإسراء: ٦٨] أي: ريحاً تحمل الحصباء، وترجمكم بها رَجْماً، والحصباء الحصى الصغار، وهي لَوْن من ألوان العذاب الذي لا يُدفَع ولا يُرَدّ؛ لذلك قال بعدها:{ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً}[الإسراء: ٦٨]
أي: لا تجدوا مَنْ ينصركم، أو يدفع عنكم. إذن: لا تظنوا أن البر أمان لا خطر فيه. . لا، بل خطري موجود غير بعيد منكم، سواء أكنتم في البحر أو في البر.
ثم يقول الحق سبحانه:{أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أخرى ... } .