مواجهة دعوته. وما داموا قد عرفوا أنهم لن يظهروا على الرسول، ولن يفيد مكرهم أو سحرهم أو كيدهم مع شياطينهم، إذن فلا بد أن ييأسوا، ولذلك تحداهم وقال:{ ... قُلِ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ}[الأعراف: ١٩٥] .
وأنظره يعني أخره، والقول هنا: لا تؤخروا كيدكم مع شركائكم، بل نفذوا الكيد بسرعة، وقد أمر الحق رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يقول ذلك لأن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إنما آوى إلى ركن شديد؛ لذلك يقول رسول الله بأمر الحق:{إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب ... }