للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى أُنَاسٍ يَتَعَبَّدُونَ، وَيَحُجُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيراً، وَلَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ بَعْضَ المَخْلُوقَاتِ وَسَائِطَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ - يَقُولُونَ: نُرِيدُ مِنْهُمُ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ، وَنُرِيدُ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَهُ - مِثْلَ المَلَائِكَةِ، وَعِيسَى، وَمَرْيَمَ، وَأُنَاسٍ غَيْرِهِمْ مِنَ الصَّالِحِينَ.

فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم يُجَدِّدُ لَهُمْ دِينَ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ هَذَا التَّقَرُّبَ وَالِاعْتِقَادَ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ، لَا يَصْلُحُ مِنْهُ شَيْءٌ لَا لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ؛ فَضْلاً عَنْ غَيْرِهِمَا.

<<  <   >  >>