أَئِمَّةَ المُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ».
٥٤٠ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ رضي الله عنه، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: زَحْمٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ -.
قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ مَرَّ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْراً كَثِيراً - ثَلَاثاً -.
ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْراً كَثِيراً.
وَحَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَظْرَةٌ؛ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي القُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ! وَيْحَكَ! أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ.
وَنَظَرَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلَعَهُمَا فَرَمَى بِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَقَالَ: «إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ» -، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَالبَيْهَقِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ» -.
وَخَالِدٌ: وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الأَسْوَدِ.
وَالأَسْوَدُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٥٤١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.