فَأَمَّا الخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ: فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ.
وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ عز وجل: فَاخْتِيَالُهُ فِي البَغْيِ، وَالفَخْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ.
٧٩٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ - مَوْلىً لِكِنْدَةَ - قَالَ: «كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفّاً عَظِيماً مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رضي الله عنه - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -.
فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ! يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعَاشِرَ الأَنْصَارِ.
إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلَامَ وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ؛ قُلْنَا - بَعْضُنَا لِبَعْضٍ، سِرّاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا، فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ}، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلَاحَهَا، وَتَرْكَنَا الغَزْوَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.