فإذا قال له: يا فاسق، ثم رد عليه سُبَّتَه، فهذا معذور، وإذا زاد وقال: يا فاسق، أخزاك الله، فالكلمة الثانية ظلم، يؤاخذ بها، كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم:((الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ)) (١)، يعني: أن المتسابَّين على ما قالا، فالأول هو الظالم، وهو المعتدي، فإذا رد الثاني عليه السب فقد اقتص، أي: أخذ بحقه، فإذا اعتدى المظلوم وزاد صار مؤاخذًا بتلك الزيادة.