تسترقي لأولاد أخيها.
وفيه: أن الفاتحة رقية من اللدغة وذوات السموم.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ)): فيه: تطييب لخاطرهم؛ ليعلموا حِلٌّ ما أخذوه.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا- مَا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً- فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْنَا لَبَنًا، فَقُلْنَا: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً؟ فَقَالَ: مَا رَقَيْتُهُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهَا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ)).
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا، مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ.
وقوله: ((إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ)) السليم: هو اللديغ، والعرب يسمون اللديغَ سليمًا تفاؤلًا بالسلامة، كما يسمون الصحراء مفازة- وهي مهلكة- تفاؤلًا بالفوز وقطعها بالسلامة، والمسحور يسمونه مطبوبًا تفاؤلًا بالطيب.
قوله: ((مَا كُنَّا نَأْبِنُهُ بِرُقْيَةٍ))، يعني: ما كنا نظنُّ أنه يعرف الرقية، فما كان يُعرف بالرقية، فرقاه بفاتحة الكتاب.
هذا الحديث فيه: دليل على أن المهم في الرقية حضور القلب وتأمل المعنى وحسن الظن بالله تبارك وتعالى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.