أخبرني أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الطَّلْقِيُّ حَدَّثَنَا محمد يعني بن خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ١ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثِنَي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمِنَ قَالَ لِي: "قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي لَقِيتُ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَفِي سُنَّتِي وَالَّذِي ذَهَبَ مِنْ مَالِكَ وَرَكِبَكَ٢ مِنَ الدِّينِ فَقَدْ طُيِّبَتْ لَكَ الْهَدِيَّةُ فَمَا أُهْدِيَ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُكْرَمُ بِهِ فَهُوَ لَكَ هَنِيئًا إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَعَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَأَدِّبْهُمُ عَلَى الأَخْلاقِ الصَّالِحَةِ وَأَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلا تُكَافِئْ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَلا فِي مَالِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ وَلا لأَبِيكَ وَأَدلهُمُ الْحَقَّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَعَلَيْكَ باللين والرفق في غير ٩١/ب تَرْكِ الْحَقِّ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ قَدْ تَرَكَ الْحَقَّ وَاعْتَذِرْ إلَى أَهْلِ عَمَلِكَ فِي كُلِّ أَمْرٍ خَشِيتَ أَنْ يَقَعَ فِي أَنْفُسِهِمْ عَلَيْكَ عَيْبٌ حَتَّى يَعْذِرُوكَ وَلْيَكُنْ مِنْ أَكْثَرَ هَمِّكَ الصَّلاةُ فَإِنَّهَا رَأْسُ الإِسْلامِ بَعْدَ الإِقْرَارِ بِالدِّينِ إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَعَجِّلِ الْفَجْرَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ فِي غَيْرِ أَنْ تَمَلَّ النَّاسُ أَوْ تُكْرِهُ إِلَيْهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَعَجِّلِ الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَصَلِّ الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ عَلَى مِيقَاتٍ وَاحِدٍ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ وَصَلِّ الْمَغْرِبَ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَصَلِّ الْعَتْمَةُ وَاعْتِمْ بِهَا فَإِن اللَّيْلَ طَوِيلٌ وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ وَالنَّاسُ يَنَامُونَ فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوهَا وَأَخِّرِ الظُّهْرَ بَعْدَ أَنْ يَتَنَفَّسَ الظِّلَّ وَتَتَحَرَّكَ بِهَا فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ وَأَتْبِعِ الْمَوْعِظَةَ الْمَوْعِظَةُ فَإِنَّهُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَبُثَّ فِي النَّاسِ الْمُعَلِّمِينَ وَاحْذَرِ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُ" قَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولُ اللَّه أَرَأَيْتَ مِمَّا سُأِلْتُ عَنْهُ أَوْ خُوصِمَ إِلَيَّ فِيهِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْكَ قَالَ: "اجْتَهِدْ رِأْيَكَ".
١ هو الشامي المصلوب في الزندقة.٢ في الأصل "وزكنك".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.