مُصَفًّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ: طسم حَتَّى بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى، قَالَ: «إِنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَسَلَّمَ، آجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ، أَوْ قَالَ: عَشْرَ سِنِينَ، لِعِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطَعَامِ بَطْنِهِ».
قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وقَالَ أَبُو عُمَر: عتبة بْن الندر، وهو عتبة بْن عَبْد السلمي، لَهُ صحبة، كَانَ اسمه عتلة، فغير النَّبِيّ ﷺ اسمه، فسماه عتبة.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟»، قُلْتُ: عَتَلَةُ، قَالَ: «أَنْتَ عُتْبَةُ»، وَقِيلَ: كَانَ اسْمُهُ نُشْبَةَ، فَقَالَ: «أَنْتَ عُتْبَةُ».
قَالَ: وشهد عتبة بْن عَبْد خيبر مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وكنيته أَبُو الْوَلِيد، توفي سنة سبع وثمانين أيام الْوَلِيد بْن عَبْد الملك، وهو ابْنُ أربع وتسعين سنة، يعد فِي الشاميين.
روى عَنْهُ جماعة من تابعي أهل الشام، منهم: خَالِد بْن معدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَمْرو السلمي، وكثير بْن مرة، وراشد بْن سعد، وَأَبُو عَامِر الألهاني، وعلي بْن رباح.
وقَالَ الواقدي: عتبة بْن عَبْد آخر من مات بالشام من أصحاب النَّبِيّ ﷺ.
قَالَ أَبُو عُمَر: وَقَدْ قيل: إن عتبة بْن الندر غير عتبة بْن عَبْد، وليس بشيء، والصواب ما ذكرناه، ولم يختلفوا أنهما سُلْميَان، وَإِن خَالِد بْن معدان، روى عَنْ كل واحد منهما.
قَالَ أَبُو حاتم الرازي: عتبة بْن الندر شامي، روى عَنْهُ: خَالِد بْن معدان، وعلي بْن رباح، وذكر فِي باب آخر: عتبة بْن عَبْد السلمي أَبُو الْوَلِيد، شامي، روى عَنْهُ: خَالِد بْن معدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَمْرو السلمي، وقَالَ ابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: روى عَنْهُ: كَثِير بْن مرة، ولقمان بْن عامر، وراشد بْن سعد، أَبُو عامر الألهاني، وعبد اللَّه بْن عائذ، وحبيب بْن عُبَيْد، وشرحبيل بْن شفعة، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي عوف، وابنه يَحيى.