فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم.

وقال عمرو بن علي الفلاس: أصح شيء قيل فيه: عبد عمرو بن غنم.

وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي ﷺ يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك.

فقيل كان اسمه في الإسلام: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن.

قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله.

وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول الله ﷺ: عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة.

وقيل: رآه رسول الله ﷺ وفي كمه هرة: فقال: «يا أبا هريرة».

وأخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد المرابطي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، قال: قلت لأبي هريرة: «لم أكتنيت بأبي هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قلت: بلى، والله إني لأهابك.

قال: كنت أرعى غنم أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة»

وكان من أصحاب الصفة.

وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد الله.

ولولا الاقتداء بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفا، وإنما هو مشهور بكنيته.

وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله ﷺ ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول الله ﷺ

أخبرنا إبراهيم، وغيره عن أبي عيسى، أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: «ابسط رداءك»، فبسطته، فحدث حديثا كثيرا، فما نسيت شيئا حدثني به قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن

<<  <  ج: ص:  >  >>