بها جميعها, وأنه متى انتفى واحد منها لم يكن المرء مؤمناً ١ قد اشتملت هذه الآية على جملا عظيمة, وعقيدة مستقيمة, وروي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الإيمان, فتلا هذه الآية {لَّيْسَ الْبِرَّ} وهو كل عمل خير يفضي بصاحبه إلى الجنة. {أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} أي: ليس بالبر كله أن تصلوا إلى بيت المقدس عن لم يكن أمر الله وشرعه, وذلك لما حولوا إلى الكعبة. ٢ ولكن البر امتثال أوامر الله وإتباع ما شرع, وأعظم ما ذكر في هذه الآية, أو هذه أنواع البر كلها, وبدأ بالإيمان, أي: ولكن البر الإيمان بالله, أو ولكن البر بر من آمن بالله, أو ذا البر بر من آمن بالله, أي: بتفرده جلّ وعلا بالربوبية والإلهية,