عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» (١). وقدْ بيَّنَ العلماءُ أنَّ تعريفَ الإمامِ التِّرمذيِّ للحسنِ يخصُّ الحسنَ لغيرِهِ لا لذاتِهِ.
وبذلكَ فللحديثِ حتَّى يتقوَّى ويرتقِي ثلاثةُ شروطٍ، وهيَ:
أولاً: ألَّا يكونَ في إسنادِ الحديثِ راوٍ متَّهمٌ بالكذبِ: فلا بدَّ مِنْ معرفةِ الرُّواةِ الذينَ يصلحُ حديثُهمْ للاعتبارِ.
ثانياً: ألَّا يكونَ الحديثُ شاذَّاً: وهذَا يقودُ للكلامِ على المرويَّاتِ الصالحةِ للاعتبارِ.
ثالثاً: أنْ يُروى مِنْ غيرِ وجهٍ: وللرِّوايةِ العاضدةِ والمقويَّةِ أُسسٌ وقواعدُ وشُروطٌ اعتمدَهَا العلماءُ في التَّقويةِ والتَّرقيةِ بالمتابعاتِ والشَّواهدِ.
سنبيِّنُ ذلكَ كلَّهُ في المطالبِ الآتيةِ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
* * *
(١) العلل الصغير ص ٧٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.