ثَانِيَاً: لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِ المُتَابَعِ، وَإِنَّمَا يُكْتَفَى بِمَعْنَاهُ:
والأصلُ في ذلكَ قولُ التِّرمذيِّ «ت ٢٧٩ هـ»: «وَيُرْوَى مِنْ غَيرِ وَجْهٍ نَحْوُ ذَاكَ». فقولُهُ: «نَحْوُ ذَاكَ». أي: بمعناهُ لا بلفظِهِ، قالَ ابنُ رجبٍ «ت ٧٩٥ هـ»: «أَنْ يُرْوَى مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِغَيرِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ» (١). وقالَ السَّخاويُّ «ت ٩٠٢ هـ»: «فَإِذَا وَرَدَ مِثْلُ مَا رَوَاهُ أَوْ مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ ضَبْطَ» (٢).
* * *
(١) شرح علل الترمذي ١/ ٣٨٤.(٢) فتح المغيث ١/ ٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.