قالَ الحاكمُ «ت ٤٠٥ هـ»: «تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ المَدِينَةِ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آَخَرَ عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَدَ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهِ أَحَدٌ» (١).
واكتفيتُ بإيرادِ هذهِ الأمثلةِ على بعضِ أنواعِ الفردِ والغريبِ لأنَّ بعضَ أنواعِهِ يدخلُ في بعضٍ - كالغريبِ متناً لا إسناداً - ومنهَا ما يدخلُ في علمِ زياداتِ الثِّقاتِ - كغريبِ بعضِ المتنِ، وغريبِ بعضِ السَّندِ - ومنهَا ما يدخلُ في الشَّاذِّ والمنكرِ إذَا كانَ التَّفرُّدُ معَ المخالفةِ، وهوَ ما سيأتي تفصيلُهُ في مباحثَ مستقلَّةٍ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
* * *
(١) معرفة علوم الحديث ١/ ٩٧، وتدريب السيوطي ١/ ٢٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.