قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «اِعْلَمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ عِلَلِ الحَدِيثِ مِنْ أَجَلِّ عُلُومِ الحَدِيثِ وَأَدَقِّهَا وَأَشْرَفِهَا، وَإِنَّمَا يَضْطَلِعُ بِذَلِكَ أَهْلُ الحِفْظِ والخِبْرَةِ وَالفَهْمِ الثَّاقِبِ» (١).
وقالَ الحافظُ العَلائِيُّ «ت ٧٦١ هـ» بعدَ بيانِ عللِ الأحاديثِ: «التَّعْلِيلُ أَمْرٌ خفَيٌّ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا نُقَّادُ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ دُونَ الفُقَهَاءِ الَّذِينَ لَا اطِّلَاعَ لَهمْ عَلَى طُرُقِهِ وَخَفَايَاهَا» (٢).
وَدِقَّةُ المحدِّثينَ هيَ التي دعتْ ابنَ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» للقَولِ: «وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ عِظَمُ مَوقِعِ كَلَامِ الأَئِمَّةِ المُتَقَدِّمِينَ، وَشِدَّةِ فَحْصِهِمْ، وَقُوَّةِ بَحْثِهِمْ، وَصِحَّةِ نَظَرِهِمْ وَتَقَدُّمِهِمْ بِمَا يُوجِبُ المَصِيرَ إِلَى تَقْلِيدِهِمْ فِي ذَلِكَ وَالتَّسْلِيمِ لَهُمْ فِيهِ» (٣).
* * *
(١) علوم الحديث لابن الصلاح ١/ ٨١.(٢) نكت ابن حجر على ابن الصلاح ٢٩٧.(٣) المصدر ذاته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.